رحلة حسين علي رحمة الله بلحص بين الموت والحياة

كتب بواسطة: محمد فهد بلحص. Posted in آخبار بلدة صديقين

1 1 1 1 1 (0 اصوات)

قصد السيد علي رحمة الله بلحص كغيره من سكان قرية صديقين مركز الطوارئ التابع لقوات اليونيفل في قانا اثر العدوان الاسرائيلي الغاصب على لبنان. كان يبحث عن الامان والحماية لعائلته.

وفي 18 نيسان 1996 استهدف العدو الاسرئيلي مقر قوات السلام في لبنان بمجزرة زرفت لها الدماء بدل الدموع.

كان حسين وهو من مواليد 10/10/1993 يناهز السنتين والنصف في ذلك المكان، وبعد قيام الصليب الاحمر والدفاع المدني بنقل الجرحى والمصابين الى المستشفيات، تم نقل حسين الى مستشفى جبل عامل وهو في حالة صحية يرثى لها.

 

وبعد الكشف عليه اعلن الاطباء وفاته ووضعوا جثمانه في البراد.

 

ولكن قدرة الله فوق كل اعتبار، وعملاً بالمثل الذي يقال "االي الو عمر ما بتقتلوا الشدة". ومن حسن حظه ان جاء خاله السيد عدنان عطوي بعد سماعه نبأ المجزرة بالتوجه مباشرة الى المستشفى لتفقد الجسس والتعرف على الاقرباء. اخذ يتفقد البرادات وفجاءةً فتح احد البرادات ليجد ثياب ابنه، فرفعه من البراد وضمه الى صدره وهو يبكي ظناً منه انه ولده اراد ان يودعه ويلقي عليه نظرة الوداع، وبمعجزة الهية ارتعش الطفل بين يديه. لم يصدق السيد عدنان ما حصل وركض بالطفل الى غرفة الطوارئ وعندما كشف عن وجهه تأكد انه ما زال حياً عندما رمش بعينه ولكنه تأكد حينها انه ابن شقيقته وليس ابنه وانما كان حسين يرتدي ثياب ابنه.

نعم كان حسين ما زال على قيد الحياة يحارب من اجل البقاء.

 

 

اجرى الاطباء الاسعافات الاولية الازمة، ولكن اصابة حسين كانت خطيرة فكان مهدد ببتر ساقه، ولكن والحمدلله ققررت احد الجمعيات وتدعى الجمعية الباكستانية البريطانية الاسلامية برئاسة الحاج شبير الحسين بأخذ بعض الحالات المستعصية واجراء العلاج لها في بريطانيا. وكان ملف حسين من ضمن تلك الملفات.

 

سافر حسين الى بريطانيا لمدة عام اجريت له الكثير من العمليات الجراحية وعاد الى الوطن الى قريته صديقين، على ان يستكمل مشوار علاجه بعد ان يكبر.

بعد 12 سنة وبسبب العذاب والوجع والجراح عمدت الجمعية الى اعادة اخذه الى بريطانيا لاجراء عملية مستجلة وذلك قبل الموعد المحدد. وبالفعل اجرت له بدل العملية اثنتان ليعود الى لبنان بعد مضي سنة.

وفي هذا الوقت عاد حسين ليكمل دراسته وكان قد اصبح في صف البريفيه (التاسع) وقد نجح بالامتحانات الرسمية وترفع الى صف السيغونت. وهنا وبعد نجاحه سافر مجدداً الى بريطانيا وهي الرحلة الجراحية الاخيرة. وعاد هذه المرة في حالة صحية جيدة وهو مفعماً بالامل والحياة.

وفي هذا الوقت عاد حسين ليكمل دراسته وكان قد اصبح في صف البريفيه (التاسع) وقد نجح بالامتحانات الرسمية وترفع الى صف السيغونت. وهنا وبعد نجاحه سافر مجدداً الى بريطانيا وهي الرحلة الجراحية الاخيرة. وعاد هذه المرة في حالة صحية جيدة وهو مفعماً بالامل والحياة.

وفي الختام يتوجه حسين الى كل من ساهم في هذه الرحلة العلاجية الطويلة وبالاخص الى رئيس الجمعية السيد شبير الحسين بالشكر والامتنان.

 

 

 

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

تابعنا على

 
 SeddiQine Google+ page Follow me Subscribe by E-Mail

حول الموقع

 عندما نتكلم عن اصالة الجنوبيين فلا بد ان  نذكر بسالة ومقاومة صدّيقين تلك البلدة التي قدمت وتقدم الكثير للبنان بشكل عام وللجنوب بشكل خاص .

انشىء هذا الموقع عربون محبة من ابناء الشهيد فهد بلحص الى اهالي صديقين ونحن اذ نفخر بهذا العمل نطلب من اهالي صديقين التعاون معنا وتزويدنا باخبارهم للعمل على نشرها في الموقع ... ولا نطلب شيئاً في المقابل سوى قراءة الفاتحة عن روح الشهيد فهد بلحص والدعاء لوالدتنا بالخير ان شاء الله ....