تقيم الحاجة زينب عزّام في مدرسة القرية. كسرت حائط الصف الذي اختارته مكاناً لإقامتها لكي لا تضطر إلى الخروج ليلاً من غرفتها إلى الحمام الملاصق.
قبل الحرب، كانت تملك بيتاً من ثلاث غرف، دكاناً، وثلاث بقرات. لم ترضَ بالمبلغ الذي قدّمه لها “حزب الله” بدلاً مؤقتاً للإيواء “أربعة آلاف دولار فقط” فرفضت تسلمها وأصرّت على الإقامة في المدرسة منتظرة أن تنصفها الدولة.
الحاجة زينب التي تستقبلنا ضاحكة وتصرّ على القيام بواجب الضيافة، لديها الكثير لتحكيه عن الحرب الأخيرة لا عن التعويضات التي تشغل بال الأهالي. كأنها ترغب في أن يعرف الجميع أنها صمدت في القرية طيلة الحرب وساعدت الشباب “الشغلة الـتي كانت تصعب عليهم كنت أقوم بها”. تؤكد أنها كانت تساعدهم في الحراسة ليلاً، “إذا غفا أحدهم كنت أوقظه” تعطي مثلاً. فهي لا تخاف من الحرب ولم تهرب يوماً من القرية رغم كل الحروب التي عايشتها “لكن هذه الحرب كانت الأقسى والأشد لؤماً”.
القسم : أخبار صديقين - الزيارات : [106] - التاريخ : 7/1/2010 - الكاتب : admin